أحمد بن محمد القسطلاني
265
ارشاد الساري لشرح صحيح البخاري
قيل : من هذا ؟ قال جبريل : قيل من ) وللأصيلي : ومن ( معك ؟ قال : محمد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) سقطت التصلية لغير أبي ذر ( قيل : أرسل إليه ؟ قال ) جبريل : ( نعم . قيل مرحبًا به ، ولنعم المجيء جاء فأتيت على عيسى ويحيى ) ابني الخالة ( فقالا . مرحبًا بك ، من أخ ونبي ، فأتينا السماء الثالثة قيل : من هذا ؟ قيل : جبريل . قيل : من معك ؟ قال : محمد . قيل ) : ولأبي ذر عن الحموي والمستملي قال : ( وقد أرسل إليه ؟ قال ) جبريل : ( نعم . قيل مرحبًا به ، ولنعم المجيء جاء ، فأتيت يوسف ) ولأبي ذر فأتيت على يوسف ( فسلمت عليه ) سقط لأبي ذر لفظ عليه ( قال ) : ولأبي ذر . فقال ( مرحبًا بك من أخ ونبي ، فأتينا السماء الرابعة قيل : من هذا ؟ قيل ) ولأبي ذر قال ( جبريل . قيل : من معك ؟ قيل : محمد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) سقطت التصلية لغير أبي ذر ( قيل : وقد أرسل إليه ؟ قال : نعم . قيل : مرحبًا به ، ولنعم ) ولأبي ذر : ونعم ( المجيء جاء ، فأتيت على إدريس فسلمت عليه فقال : مرحبًا من ) ولابن عساكر وأبي الوقت مرحبًا بك من ( أخ ونبي ) خاطبه بلفظ الأخوّة وإن كان المناسب لفظ النبوّة تلطفًا وتأدّبًا والأنبياء أخوة ( فأتينا السماء الخامسة قيل : من هذا ؟ قال ) : ولأبي ذر قيل ( جبريل . قيل : ومن معك ؟ ) بالواو ( قيل : محمد . قيل : وقد أرسل إليه ؟ قال : نعم . قيل مرحبًا به ، ولنعم المجيء جاء ، فأتينا على هارون فسلمت عليه ) سقط لأبي ذر لفظ عليه ( فقال مرحبًا بك من أخ ونبي ، فأتينا على السماء السادسة . قيل : من هذا ؟ قيل : جبريل . قيل : من معك ؟ قيل ) : وفي نسخة قال ( محمد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) سقطت التصلية لأبي ذر ( قيل : وقد أرسل إليه مرحبًا به ) ، سقط قال : نعم . قيل : ( ولنعم ) ولأبي ذر : نعم ( المجيء جاء ، فأتيت على موسى فسلمت فقال ) : ولأبي ذر عن الكشميهني فسلمت عليه فقال : ( مرحبًا بك من أخ ونبي . فلما جاوزت ) بحذف الضمير المنصوب ( بكى ) شفقة على قومه حيث لم ينتفعوا بمتابعته انتفاع هذه الأمة بمتابعة نبيهم ولم يبلغ سوادهم مبلغ سوادهم ( فقيل : ما أبكاك ؟ قال : يا رب هذا الغلام الذي بعث بعدي يدخل الجنة من أمته أفضل مما يدخل من أمتي ) . أشار إلى تعظيم شأن نبينا ومنة الله تعالى عليه حيث أتحفه بتحف الكرامات وخصوص الزلفى والهبات من غير طول عمر أفناه مجتهدًا في الطاعات ، والعرب تسمي الرجل المستجمع السن غلامًا ما دامت فيه بقية من القوّة ، فالمراد استقصار مدته مع استكثار فضائله واستتمام سواد أمته . ( فأتيا السماء السابعة قيل من هنا قيل : جبريل . قيل من معك ؟ قيل : محمد . قيل : وقد أرسل إليه مرحبًا به ) ، سقط هنا أيضًا قال : نعم قيل : ( ونعم ) بغير لام ، ولأبي ذر ولنعم ( المجي جاء ، فأتيت على إبراهيم فسلمت ) زاد أبو ذر عن الكشميهني عليه ( فقال : مرحبًا بك . من ابن ونبي ) سقط لفظ بك من بعض النسخ كذا وقع هنا أنه رأى إبراهيم في السابعة . وفي أول كتاب الصلاة في السادسة فإن قيل بتعدد الإسراء فلا إشكال وإلاّ فيحتمل أن يكون رآه في السادسة ثم ارتقى هو أيضًا إلى السابعة . ( فرفع ) بضم الراء أي كشف ( لي ) وقرب مني ( البيت المعمور ) المسمى بالضراح بضم الضاد المعجمة وتخفيف الراء آخره حاء مهملة حيال الكعبة وعمارته بكثرة من يغشاه من الملائكة ( فسألت جبريل ) . أي عنه ( فقال ، هذا البيت المعمور . يصلّي فيه كل يوم سبعون ألف ملك إذا خرجوا لم يعودوا إليه آخر ما عليهم ) بنصب آخر على الظرفية أو بالرفع بتقدير ذلك آخر ما عليهم من دخوله ( ورفعت لي سدرة المنتهى ) أي كشف لي عنها وقربت مني السدرة التي ينتهي إليها ما يهبط من فوقها وما يصعد من تحتها من أمر الله ( فإذا نبقها ) بفتح النون وكسر الموحدة ( كأنه قلال هجر ) بكسر القاف جمع قلة وهجر بفتحات لا ينصرف . وفي الفرع صرفه ( وورقها كأنه آذان الفيول ) بضم الفاء جمع قيل الحيوان المشهور أي في الشكل لا في المقدار ( في أصلها أربعة أنهار نهران باطنان ونهران ظاهران فسألت جبريل ؟ ) عنها ( فقال : أما الباطنان ففي الجنة ) نقل النووي عن مقاتل أن الباطنين السلسبيل والكوثر ( وأما الظاهران النيل